موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه
وغيرها [١]، ولا يصغى إلى المناقشات العلمية بعد تلك المعهودية.
إلّا أن يقال: إنّ ما هو المرتكز و المعهود، عدم جواز بيع الوقف وشرائه في الجملة، لا على نحو الإطلاق، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلّم جواز بيعها مرتكزاً، فلا يكون عدم الجواز- فيما إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم، يوجب تعطيل الوقف إلى الأبد- مرتكزاً معهوداً، وكذا فيما إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به، وكذا في غيرهما من الموارد، ومع عدم معهودية تلك الموارد، لا تكون المناقشات المتقدّمة مخالفة لارتكازهم.
وكيفما كان: لا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة، عدم جواز بيع الوقف مطلقاً، ولا بدّ في الخروج عنها من التماس دليل.
بحث في بطلان الوقف بمجرّد جواز بيعه
ثمّ إنّه قد وقع الكلام بين الأعلام: في أنّ الوقف في موارد جواز البيع، هل يبطل بمجرّد الجواز أو لا؟
وتفصيل القول: أنّه يحتمل بطلانه بمجرّد الجواز، وبالجواز المتعقّب بالبيع؛ أي الجواز الذي يتعقّبه البيع، لا الجواز المطلق، وبالبيع مطلقاً، لا الجواز مطلقاً.
ويحتمل أن يبطل بالبيع من جهة دون جهة.
ويحتمل أن لا يبطل رأساً، حتّى بالبيع مطلقاً؟ وجوه:
قد يقال: إنّه على القول بأنّ الوقف عبارة عن الحبس الذي هو الممنوعية عن
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١.