موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٦ - صحيحة النخّاس ومحتملاتها
أو يرجى ذلك، ويرد الاستثناء عليه، فغير ذلك من الصور تخرج عن مفادها، فتقع صحيحة حال الانفراد حتّى المعلوم عدمه، فضلًا عن صورة اليأس.
و قد مرّ: أن شراءها حتّى مع العلم بعدم الظفر بها، ليس سفهياً، ولا غررياً، ولا أكلًا للمال بالباطل [١]، بعد كون العتق في الكفّارات وللَّه، من المنافع المرغوب فيها.
ولمّا كان شرط الانضمام من الشرائط التعبّدية كما أشرنا إليه [٢]، ولا طريق للعقول إلى مناطه، وليس لأجل الغرر ونحوه أيضاً، لم تصحّ دعوى المناط القطعي، ولا دعوى إلغاء الخصوصية عرفاً.
ولو أغمضنا عن ذلك، وقلنا: بأ نّه يفهم العقلاء و العرف من عدم صحّة الشراء في صورة رجاء الظفر بها- ولو بمناسبات مغروسة في الأذهان- عدم صحّته مع العلم بعدم الظفر بها، أو مع اليأس عنه، يكون المستثنى منه شاملًا لجميع الصور، ومقتضى الاستثناء صحّتها مع الضميمة، فتصير النتيجة كالاحتمال الأوّل.
ودعوى: شمول المستثنى منه ولو بمعاضدة فهم العرف، لجميع الصور، واختصاص الاستثناء بخصوص بعضها كالمرجوّ الظفر [٣]، لا تخلو من مجازفة.
وهنا احتمال آخر، ولعلّه الأقرب، و هو عدم الإطلاق في قوله عليه السلام:
«لا يصلح شراؤها»
لكون المورد مرجوّ الظفر به، وعدم التقييد أيضاً، فتكون
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٠ و ٣٤٣.
[٣] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٠٢.