موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - دلالة صحيحة ابن الحجّاج على صحّة الشرط
و أمّا لو كان مخصوصاً بالشرط الضمني [١]، فلا يمكن التمسّك بدليل وجوب الوفاء بالعقود في العقد المشروط فيه الشرط المخالف للشرع؛ إذ يلزم من ذلك لغوية التقييد في دليل الشرط، هذا بناءً على كون الوقوف من العقود.
و أمّا إذا كان من الإيقاعات، فالدليل على نفوذ الشرط- بالمعنى الأعمّ- ليس أدلّة الشروط، بل الدليل إمّا قوله عليه السلام:
«الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها»
على فرض رجوع الشرط إلى تحديد الوقف وانقطاعه، دون ما إذا كان راجعاً إلى بيع الوقف؛ فإنّه لا مجال للتمسّك به لذلك، إذ ليس الشرط- على هذا- من كيفيات الوقف.
و إمّا قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الناس مسلّطون ...» [٢]
و هو أيضاً غير صالح للتمسّك في المقام، سواء كان الشرط راجعاً إلى تحديد الوقف، أم كان راجعاً إلى بيعه؛ وذلك إمّا لتقييده عقلًا بما قيّد به دليل الشرط، أو لقصوره عن شمول ما ينافي الشرع انصرافاً، أو لأجل كون الحكم حيثياً بالنسبة إلى المال، لا بالنسبة إلى حكم الشرع.
دلالة صحيحة ابن الحجّاج على صحّة الشرط
وتدلّ على صحّة الشرط: صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال: بعث إليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم عليه السلام:
«هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبداللَّه عليٌ
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ٢٦٧.
[٢] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و: ٤٥٧/ ١٩٨؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.