موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - هل تعتبر القدرة على التسليم في الصرف و السلم؟
الأصيل الوفاء بالعقد، قبل وجوب الوفاء على طرف المعاملة.
فوجوب التسليم على كلّ منهما، إنّما هو بعد الإجازة حتّى على الكشف الحقيقي، فلا بدّ من العلم بالقدرة على التسليم، أو التسلّم، أو الحصول في يده، حال وجوب التسليم عليهما، وبه يدفع الغرر.
والحاصل: أنّ النقل و الكشف مشتركان في فرض، والكشف المشهوري والنقل ممتازان عن الحقيقي في فرض، والإشكال غير وارد على جميع الفروض، وجميع أقسام الفضولي.
هل تعتبر القدرة على التسليم في الصرف و السلم؟
و أمّا فيما يكون القبض و التسليم شرطاً لصحّته، كبيع السلم و الصرف:
فقد ادّعى الشيخ الأعظم قدس سره، عدم اعتبار القدرة على التسليم فيهما؛ لأنّ تأثير العقد قبل التسليم في المجلس، موقوف على تحقّقه، فلا يلزم غرر.
ولو تعذّر التسليم بعد العقد رجع إلى تعذّر الشرط، ومن المعلوم أنّ تعذّر الشرط المتأخّر حال العقد، غير قادح، بل لا يقدح العلم بتعذّره فيما بعده- في تأثير العقد- إذا اتّفق حصوله؛ فإنّ الشروط المتأخّرة لا يجب إحرازها حال العقد، ولا العلم بتحقّقها فيما بعد.
والحاصل: أنّ تعذّر التسليم مانع في بيع، يكون التسليم من أحكامه، لا من شروط تأثيره، والسرّ فيه أنّ التسليم فيه جزء الناقل، فلا يلزم غرر من تعلّقه بغير المقدور.
وبعبارة اخرى: الاعتبار بالقدرة على التسليم بعد تمام النقل، ولهذا لا يقدح