موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - تشخيص المدّعي و المنكر موكولان إلى العرف
فلا إشكال، و إن اختلفت معه، فالمرجع هو العرف و المعنى العرفي.
ولعلّ ما قيل: من أنّ المدّعي هو الذي لو ترك تُرك [١]، ينطبق- بحسب المصاديق- على مصاديق المعنى العرفي.
و أمّا ما قيل: من أنّ المدّعي من كان قوله مخالفاً للأصل؛ بمعنىً أعمّ من القواعد العقلائية، والشرعية، والاصول كذلك حتّى مثل أصل الاشتغال والبراءة [٢].
فيمكن الخدشة فيه: بأن لا مضايقة في الانطباق- بحسب المصاديق- مع القواعد والاصول العقلائية، كاليد، وأصالة الصحّة، وأصالة الظهور، وأمثالها.
و أمّا الأصل الشرعي كالاستصحاب، فلا يصلح لذلك، بعد عدم كونه من الاصول العقلائية، فلو ادّعى أحد زوجية امرأة وأنكرتها، وكانت سابقاً زوجته، فشكّ في بقائها، فبحسب نظر العرف، يكون المدّعي هو الزوج، مع أنّ الاستصحاب موافق لقوله، وقول الزوجة مخالف لهذا الأصل.
ولو قيل: إنّ المدّعي عرفاً من كان قوله مخالفاً للحجّة، ومصداق الحجّة لا يلزم أن يكون عرفياً.
يقال: إنّ من الواضح أنّ مفهوم «المدّعي» لغة وعرفاً غير ذلك، وليس عنوان «مخالفة الحجّة» مساوقاً لعنوان «الدعوى» ودعوى أنّ مصاديقهما متّحدة غير مسموعة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٧؛ قواعد الأحكام ٣: ٤٣٦؛ اللمعة الدمشقية: ٩٠.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٩٨.