موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - في اعتبار كون الأرض محياة حال الفتح لصيرورتها خراجية
سلطنتهم، فإنّها غير نافذة شرعاً، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها بنحو من الأنحاء.
مضافاً إلى أنّه مع فتح الدولة بيد المسلمين، تصير ولايتهم العرفية أيضاً ساقطة، وتصير الولاية للحاكم الغالب، وولاة الجور في الإسلام لا ولاية لهم بحسب الشرع، فتكون تلك الأرضون ممّا لا ربّ لها، فهي للإمام عليه السلام.
ثمّ إنّه مع صدق «الغنيمة» على الموات ولو في بعض الأعصار- كأعصارنا ممّا تكون الحدود بين الدول ملحوظة دقيقاً، وتكون الأرضون شبراً شبراً متعلّقة للأغراض، ولها منافع وقيم- يكون بين الآية الكريمة وما تدلّ على أنّ الموات للإمام عليه السلام، العموم من وجه.
فإن قلنا: بأنّ الموات للإمام عليه السلام بنحو الملكية، كسائر أملاكه الشخصية [١]، تخرج الموات من الآية و الروايات التي بمضمونها، موضوعاً؛ فإنّ «الغنيمة» المأخوذة في موضوعها، هي ما تكون ملكاً للكفّار أو تحت سلطتهم، و أمّا لو فرض وجود شيء من أموال المسلمين بيد الكفّار، وأخذه المسلمون منهم، فلا يعدّ غنيمة، ولا يخمّس، بل يردّ إلى صاحبه المسلم.
فإذا كانت الموات قبل أخذها من الكفّار، ملكاً للإمام عليه السلام، تردّ إليه بعده، ولا تكون غنيمة، و إن صدقت عليها مع الغضّ عن ملكيتها له.
بل الظاهر كذلك لو قلنا: بأ نّها للإمام، لا بنحو الملكية، بل بنحو الولاية، وأ نّه وليّ عليها [٢]، له أن
«يضعها حيث يحبّ، وحيث يشاء»
كما في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٨.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٥.