موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - حكم الصور الباقية
لكن قد تقدّم بطلان المقيس عليه [١]، مع أنّ في القياس أيضاً كلاماً.
و أمّا دعوى: أنّ تقدّم التعمير في الأملاك الشخصية على استفادة المنافع، أمر عقلائي؛ فإنّ في دوران الأمر بين هدم الملك، وبين صرف منفعة سنة أو أكثر في بقائه، يقدّم العقلاء التعمير، فليكن الوقف أيضاً كذلك، ولا أقلّ من صيرورة ذلك منشأً للانصراف المدّعى.
ففيها ما لا يخفى؛ فإنّ تقديم التعمير في الأملاك الشخصية، إنّما هو لأجل صرف منفعة سنة مثلًا لاستيفاء المنافع الكثيرة في باقي السنوات، و أمّا إذا توقّف استيفاء شخص آخر منافع كثيرة على صرف منفعة غيره فلا، والمقام من هذا القبيل.
حكم الصور الباقية
ثمّ إنّ هاهنا صوراً كثيرة، تعرّض لجملة منها الشيخ الأعظم قدس سره [٢] وغيره [٣]، وأشار إلى جملة اخرى منها [٤]، ولم يتعرّض لجملة اخرى، ويلحق بعضها بالصورة الاولى:
منها: ما إذا سقطت عن المنفعة مطلقاً من غير جهة الخراب، ولم يرج العود.
ومنها: ما إذا سقطت عن المنفعة عرفاً و إن كانت لها منفعة قليلة جدّاً، لكنّها تعدّ ممّا لا منفعة لها في العرف، سواء كان السقوط لأجل الخراب أو لا.
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٤ و ١٩٦- ١٩٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٧١- ٨٩.
[٣] مستند الشيعة ١٤: ٣٠٩- ٣١٠؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٦٦- ٣٦٧.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٧٣ و ٧٧.