موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - الأمر الأوّل في حكم تعلّم الأحكام
لا شبهة في عدم كون المراد منه، أنّ جميع العلوم واجبة على جميع الناس، فلا بدّ من إرادة كونه في الجملة من الفرائض، ولعلّ المراد به هو العلم باصول الدين.
وما يدلّ على الحثّ على طلب العلم [١] يمكن أن يكون إرشاداً إلى ما حكم به العقل، بل في تلك الروايات شواهد على الإرشاد، كقوله عليه السلام:
«من اتّجر بغير علم فقد ارتطم في الربا، ثمّ ارتطم» [٢].
وكقوله عليه السلام:
«من أراد التجارة فليتفقّه في دينه؛ ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه، ومن لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر، تورّط في الشبهات» [٣].
والروايات الدالّة على الحثّ على التفقّه في الدين [٤]، لا ينبغي الإشكال في عدم صحّة الأخذ بإطلاقها وعمومها مع حمل
«التفقّه»
على المعنى المعروف؛ من العلم بالأحكام من الطرق الاجتهادية، ضرورة أنّ تكليف جميع الناس بذلك، موجب لاختلال النظام، ومخالف للسيرة القطعية من زمن
[١] الكافي ١: ٣٠- ٣١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ١٢ و ١٥ و ١٧ و ٢٢ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٧.
[٢] الكافي ٥: ١٥٤/ ٢٣؛ الفقيه ٣: ١٢٠/ ٥١٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٥/ ١٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٨٢، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] المقنعة: ٥٩١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٨٢، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] راجع الكافي ١: ٣١/ ٦- ٩.