موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨ - احتمالات موثّقة حنان
احتمالات، ذكرها الشيخ الأعظم قدس سره [١]، و إن كان في بعض استشهاداته نظر، لكن على جميع الاحتمالات، تكون الزيادة و النقيصة محتملة في البيع الشخصي؛ فإنّ كون نقيصة في بعض غير معلوم، وزيادة في بعض كذلك، يوجب الشكّ في الزيادة و النقيصة في الجميع، كما أنّ حصول الزيادة في بعض المعاملات، والنقيصة في بعض، موجب للاحتمال في المعاملة الشخصية.
والأظهر من بين الاحتمالات هو الثالث، كما تشهد به رواية علي بن أبي حمزة [٢]؛ فإنّ الظاهر منها أنّه ربّما زاد في حال، وربّما نقص في حال.
بل الظاهر من رواية حنان أيضاً ذلك؛ لأنّ السؤال إنّما هو عن نوع المعاملات الواقعة في خلال التجارة، لا عن شخص معاملة، فقوله: «يزيد وينقص» ظاهر في نوعها، كما أنّ رواية علي بن أبي حمزة أيضاً كذلك.
وكيف كان: لا فرق بين الاحتمالات، في أنّ اللازم منها احتمال الزيادة والنقيصة في كلّ معاملة، فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الإندار شرط لصحّة البيع، ولا بدّ وأن يكون قبله كما قيل [٣]، فالظاهر من الموثّقة أنّ الشرط في الصحّة هو احتمالهما؛ فإنّه المتعارف الخارج عن دليل المنع.
و أمّا مع العلم بالزيادة أو النقيصة، فيبقى تحت دليله؛ لعدم كونه متعارفاً، والخارج منه ما هو المتعارف.
والظاهر منها أنّ الشرطية الثانية لذكر أحد القسمين من المفهوم، والميزان هو
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨١.
[٣] منية الطالب ٢: ٤١١.