موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد استدلّ على عدم جواز بيع الوقف بمكاتبة الصفّار الصحيحة: أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليه السلام في الوقف وما روي فيه عن آبائه عليهم السلام.
فوقّع:
«الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه [١]» [٢].
و قد ورد نحو ذلك في ذيل مكاتبة اخرى للصفّار [٣] أيضاً مع صدر سيأتي الكلام فيه [٤].
ونقول في بيان مفادها إجمالًا: إنّه مع الغضّ عن صدرها، يحتمل فيها أن يكون المراد: أنّ نفوذ الوقوف تابع لإيقاف الواقف، من غير نظر إلى الجهات الخارجة عن نفس الإيقاف؛ بمعنى أنّه بصدد بيان كيفية الوقف في نفسه، وأ نّه تابع لجعل الواقف وإيقافه؛ فإن وقف على الجهات العامّة نفذ وصحّ، أو على شخص أو أشخاص فكذلك، فيكون الموقوف عليه على حسب إيقافه سعةً وضيقاً، وإطلاقاً وتقييداً.
و أمّا الجهات الخارجية- كاشتراطه على الموقوف عليهم شيئاً، أو اشتراطه
[١] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٩/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢/ ٥٦٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوفوالصدقات، الباب ٧، الحديث ٢.
[٤] سيأتي في الصفحة ١٤٤.