موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - حكم الخلاف بين أرباب الوقف
لأجل جهله بجواز الوقف و التسليم و الحال هذه؛ أيأيجوز ذلك مع عدم الأمن من اشتداد النزاع؟ أو لجهله بأنّ الوقف قبل تمامه وتسليمه أمره بيد الواقف.
وكيف كان: هذا الاحتمال مع كونه مخالفاً لظاهرها صدراً وذيلًا، مخالف للقاعدة أيضاً؛ فإنّ الثمن حينئذٍ للواقف، لا للموقوف عليهم.
والحمل على أنّه أراد إيصال هذا المال إليهم، إمّا بطريق الوقف، أو بطريق آخر، تأويل يحتاج إلى الشاهد، ومجرّد استفتائه لجواز الردّ إليهم، لا يدلّ على ذلك، بل لعلّه لاحتمال أنّ الوقف بمجرّد الإيقاف صار ملكاً لهم، فعلى الإمام عليه السلام الاستفصال.
والإنصاف: أنّ الاتّكال على هذه الرواية مع تلك الاحتمالات و المخالفات للقواعد مشكل، و إن كان الجواز في هذه الصورة لا يخلو من قرب وقوّة، إمّا لعدم الإطلاق، أو للانصراف عن مثله، ومقتضى القواعد جوازه، لكن في الوقف المؤبّد لا بدّ وأن يكون بنظر الفقيه، ومع إمكان رفع النزاع بشراء ملك آخر مكانه، يجب ذلك، ووقفه على حسب ما كان وقفاً.
ثمّ إنّ مقتضى ما مرّ [١]- من عدم الإطلاق في الأدلّة، والمناقشة فيما استدلّ بها لعدم الجواز- أنّ بيع الوقف في أكثر الصور المتقدّمة جائز، لو لم نقل في جميعها.
لكن في النفس منه شيء، منشؤه احتمال إطلاق صحيحة أبي علي بن راشد المتقدّمة [٢] وفيها:
«لا يجوز شراء الوقف»
و إن ناقشنا فيه سابقاً بما لا مزيد
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٧- ١٥٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٤- ١٥٥.