موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في رواية محمّد بن شريح، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج.
فكرهه وقال:
«إنّما أرض الخراج للمسلمين».
فقالوا له: فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها. قال:
«لا بأس، إلّاأن يستحيي من عيب ذلك» [١].
فإنّ قوله: «فكرهه» مع التعليل بأ نّها للمسلمين، لا يدع مجالًا للسؤال عن شراء الرقبة، بل الظاهر أنّ السؤال عن الشراء المعهود بين الفلّاحين، و هو شراء الآثار.
بل لا يبعد أن يكون السؤال الأوّل أيضاً عن الشراء المعهود بينهم، وتكون كراهته و التعليل لمكان الخراج، فقال السائل: «إنّ الرجل يلتزم بالخراج».
بل لا يبعد أن تكون الأسئلة و الأجوبة في الروايات- أو أكثرها- مربوطة بالخراج، وببيع الآثار، لا ببيع الأرض المعلوم أنّها للمسلمين، وتحت سلطة الوالي في تلك الأعصار، كما يظهر من الروايات [٢].
والظاهر أنّ ال
«عيب»
المشار إليه هو عهدة الخراج، والحمل على أرض أهل الذمّة [٣]- مع التصريح بأ نّها أرض الخراج، وأ نّها للمسلمين- غير مرضيّ.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٥: ١٥٥، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٦، و ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٤ و ٥ و ٩ و ١٠.
[٣] ملاذ الأخيار ١١: ٢٣٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٥٨.