موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - جواز بيع الوقف المنقطع
و أمّا لو كان المراد منه التأبيد، ويكون كناية عنه، فهو داخل في المعلوم ظاهراً.
ويحتمل أن يكون المراد ب «المجهول» ما ذكر فيه وقت مجهول؛ بمعنى أنّ الوقف إذا ذكر فيه الوقت، فلا بدّ وأن يكون معلوماً، و أمّا مع عدم ذكر الوقت فيه- كالوقف على الذرّية نسلًا بعد نسل؛ ممّا لم يذكر فيه وقت- فهو خارج عن مفاد الرواية.
ويؤيّده قوله:
«جهل مجهول»
لأنّ التأكيد شاهد على أنّ الوقت مغمور في الجهالة، كما لو وقف في وقت ما، ولم يذكر فيه أحداً.
وعلى هذا: لا منافاة بينها وبين صحيحة الصفّار، التي هي ظاهرة الدلالة في صحّة الوقف كذلك.
فتحصّل ممّا ذكرنا: صحّة الوقف المنقطع، سواء كان وقفاً على شخص، أو على طبقة موجودة، أو على الذرّية طبقة بعد طبقة؛ ممّا تكون في معرض الانقراض.
ثمّ إنّ المنقطع قد يكون على شخص فقط، أو طبقة موجودة، و قد يكون على الذرّية وأولادهم، أو نسلًا بعد نسل، كلّ ذلك منقطع و إن ناقشنا فيه سابقاً [١].
جواز بيع الوقف المنقطع
وكيف كان: هل مقتضى القواعد صحّة بيع المنقطع مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين الوقف على الشخص أو الطبقة الموجودة، وبين غيره؟
[١] تقدّم في الصفحة ٢١٢ و ٢٤٤.