موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - هل المناط في المكيلية و الموزونية بعصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم
الظاهر عدم إمكانه؛ لأنّ قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي:
«ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا، فلا يصلح بيعه مجازفة» [١]
- بناءً على دلالته على أنّ المكيل لا يصلح بغير كيل- إمّا أن يراد منه المكيل في عصره عليه السلام، فلا يعقل إثبات القسمين المترتّبين به، أو يراد منه أحدهما، فلا يعقل استفادة غيره منه.
وبالجملة: لا يمكن إيفاء تلك الأحكام المرتّبة بلفظ واحد.
نعم، لو ضمّت إليها مقطوعة علي بن إبراهيم قال: «ولا ينظر فيما يكال أو يوزن إلّاإلى العامّة، ولا يؤخذ فيه بالخاصّة» [٢] وحملت الصحيحة على ما كان مكيلًا في خصوص عصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، والمقطوعة على ما لم يكن في عصره عليه السلام مكيلًا، لأمكن أن يستفاد منهما بعض ما عن المشهور.
لكن الظاهر أنّها ليست من لفظ الإمام عليه السلام، بل من قبيل فتوى الفقيه.
و أمّا إمكان استفادة ما اشتهر: من أنّ الاعتبار في المكيل و الموزون بعصر النبي صلى الله عليه و آله و سلم [٣]، فبيانه أنّ قوله عليه السلام في موثّقة منصور بن حازم:
«كلّ شيء يكال
أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل، إذا كان من جنس واحد» [٤]
وكذا ما في صحيحة
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٥.
[٢] الكافي ٥: ١٩٢/ ١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣٤، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٦.
[٣] المبسوط ٢: ٩٠؛ شرائع الإسلام ٢: ٣٩؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٧٩؛ الحدائق الناضرة ١٨: ٤٧١؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٣٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٣١.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن ابنمسكان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، والرواية موثّقة بمحمّد بن سماعة، فإنّه من شيوخ الواقفة، كثير الحديث، فقيه ثقة.
تهذيب الأحكام ٧: ١١٩/ ٥١٧؛ الاستبصار ٣: ١٠١/ ٣٥١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٣؛ انظر رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٤.