موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة
فالواقف في جعله وإنشائه لا يحدّد الوقف، وإلّا تصير كلّ الموقوفات من قبيل منقطع الآخر، ولم يكن وقف فيه تأبيد، و هو كما ترى.
وبالجملة: إنّ التأبيد والانقطاع تابعان لكيفية الجعل، لا لبقاء العين وعدم بقائها، فما لم يكن متقيّداً بما يجعله منقطعاً فهو مؤبّد، ولا يلزم ذكر التأبيد في الإنشاء، فالوقف على المسلمين أو على الذرّية- بلا قيد- وقف تأبيد.
ولو صحّ ما ذكره: من أنّ أمد الوقف ينتهي بانتهاء الغرض، ما كان جوابه بما أفاد مقنعاً، لا لفساد المبنى كما تقدّم [١]، بل لأنّ مالية الوقف أيضاً قد تكون محدودة بحدّ، وليس لها استعداد بقاء إلى الطبقة المتأخّرة، فيكون الوقف إلى أمد المالية بعين ما ذكره، فلا تجب مراعاة تلك الطبقة.
والتحقيق ما عرفت: من أنّ لزوم ذلك لأجل حفظ مصالح الذرّية أو المسلمين، ولا يكون الوقف على المعدومين، ولا يدور مدار مالكيتهم أو تعلّق حقّهم به.
وبالجملة: لا بدّ من ملاحظة صلاح الموقوف عليهم في بدل الأوقاف.
عدم اختصاص البدل بالطبقة الموجودة
كما اتّضح بما ذكرنا في الوقف- من أنّه فكّ ملك، لا تمليك [٢]-: أنّ البدل لا يختصّ بالطبقة الموجودة، سواء كان الوقف على عنوان وحداني ك «الذرّية» أو «الفقراء» أو على عناوين متعدّدة على نعت الوجوب المعلّق، فيكون وقفاً فعلًا
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧١ و ٢٠٤.