موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٩ - النصوص الواردة في بيع الألبان في الضروع
والإنصاف: أنّه لولا تسالمهم على شمول الغرر للصفات الدخيلة في زيادة القيمة [١]، لكان ما ذكرناه قويّاً جدّاً.
ثمّ إنّه قد يستشكل في الموثّقة: بأ نّها خارجة عن محلّ البحث؛ فإنّ ضمّ ما في الاسكرّجة من قبيل ضمّ المجهول إلى المجهول [٢].
وفيه:- مضافاً إلى أنّها في مقام بيان حكم آخر، فلا إطلاق فيها- أنّ الظاهر منها ضميمة اسكرّجة واحدة، ولا يبعد أن تكون مكيالًا خاصّاً لبيع الألبان، كما أنّ بيع اللبن بالمكيال المتعارف فيه، أمر جارٍ في القرى و القصبات عند أصحاب الأنعام، فلا إشكال فيها.
كما أنّ الإشكال فيها: بأنّ الضمّ فيها من قبيل الضمّ إلى محتمل العدم، والمورد هو ضمّ المعلوم إلى مجهول محقّق الوجود [٣] غير وارد؛ ضرورة أنّ الظاهر من الموثّقة هو وجود اللبن في الضرع.
بل من المعلوم: أنّ وجود اللبن في ضرع الحيوانات، أمر معلوم، لا يخفى على نوع المتعاملين، وما ذكر فيها: من أنّه
«إن لم يكن في الضرع شيء»
، حكمة الجعل، احتياطاً في بعض الأحيان، فلا يكون في مورد الموثّقة، إلّاضمّ معلوم إلى موجود مجهول المقدار ومجهول الصفة، مثل الغلظة، والرقّة.
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٧٥ و ٧٧؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٢١٥؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٣٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٨٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٩٢.