موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - مسألة في صور بيع المظروف مع ظرفه وأحكامها
فيها الغرر، ولا بدّ للخروج عنه من دليل مخرج.
كما أنّ أدلّة اعتبار الكيل و الوزن فيما يكال ويوزن [١]، دالّة على لزوم العلم بهما عند البيع، وعدم الصحّة مجازفة، فلا بدّ لرفع اليد عنها من دليل مخرج.
وما تدلّ على جواز الإندار، المستفاد منها صحّة البيع في مورده، لا تشمل المقام، ولا يمكن استنباط الحكم منها له حتّى صورة بيع الظرف و المظروف بكذا، على أنّ كلّ رطل من المظروف بكذا، وتكون البقيّة للظرف؛ لأنّها أيضاً خارجة عن مصبّ تلك الأخبار، فتصحيح بيع الظرف و المظروف بها- كما هو المقصود في هذه المسألة- غير وجيه.
بل استفادة صحّة بيع المظروف كذلك منها، لا تخلو من إشكال؛ لأنّ هذا الفرض خارج عن المتعارف، ومن المحتمل أن يكون تجويز البيع في صوره الإندار؛ للتعارف عند التجّار، وتسهيل الأمر عليهم.
بل يقوى عدم الجواز إذا تعارف بيع المجموع وزناً، وقلنا: بتبعية الظرف في هذه الحال للمظروف في الوزن؛ فإنّه مع صحّة بيعه كذلك بلا غرر، يكون العدول عنه إلى ما فيه الغرر- بلا وجه كان، أو لغرض شخصي- موجباً للبطلان، ولا يمكن تصحيحه برواية حنان ونحوها [٢]، مع اختلاف موردهما من هذه الجهة.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٦٣ وما بعدها.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨٠- ٥٨٢.