موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - الأمارات المثبتة لتحقّق الإذن و العنوة و الحياة
أنّ الثبوت بخبر الواحد- ولو كان عدلًا- كذلك.
كما أنّ جواز الرجوع إلى أهل التأريخ- كالرجوع إلى أهل الخبرة- محلّ إشكال.
هذا، لكن حصول الشياع المفيد للعلم، يشترط فيه ما يشترط في التواتر في الأخبار: من لزوم كون الشياع في جميع الطبقات إلى زمان الواقعة، فلو شاعت قضيّة تأريخية في عصرنا كمال الشيوع، لكن كان مستند الشياع نقل عدد معدود من أهل التأريخ، لا يحصل من ذلك العلم بنفس القضيّة، بل يحصل منه العلم بوجودها في كتب التأريخ، و هو غير مفيد.
و أمّا البيّنة، فإن قامت على بيّنة سابقة عليها سماعاً، والسابقة على سابقتها ... وهكذا متسلسلًا إلى زمان الواقعة، فلا إشكال في الثبوت.
و أمّا لو شهد عدلان في هذا العصر بالواقعة التي حدثت في صدر الإسلام، وكان مستند علمهم عين ما لا يحصل منه العلم لنا، و إن حصل للبيّنة، ففي حجّيتها إشكال، بل منع.
مثلًا: لو شهدت عدّة لم تثبت عدالتهم برؤية الهلال، ولم يحصل لنا العلم برؤيتهم، ولكن حصل العلم للعدلين من شهادتهم، ثمّ شهدا بثبوت الهلال، فالاتّكال على قولهما مشكل، ودليل حجّية قول البيّنة منصرف عنه.
نعم، لو شهدا ولم نعلم مستندهما في ذلك، فلا إشكال في الحجّية، لكن المستند في المورد المبحوث عنه معلوم، ولا يحتمل كون شيء وراء التواريخ عندهما.
والإنصاف: أنّ ثبوت القضايا التأريخية شرعاً من الأعصار القديمة بنقل