موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - تملّك الأراضي التي لا ربّ لها بالحيازة
تارة: بأنّ الإطلاق مسوق لبيان أحقّية السابق، لا لبيان جواز السبق إلى ما لم يسبق إليه أحد [١].
واخرى: بأنّ السبق إلى ملك الغير خارج عنه، ولو كان ذلك- كدليل الإحياء- إذناً مالكياً من الإمام عليه السلام، للزم جواز السبق إلى سائر أملاكه؛ إذ لا يختصّ هذا- كدليل الإحياء- بالأراضي الموات [٢].
وثالثة: بأنّ الأحقّية لا تقتضي الملكية و إن لم تنافها [٣].
وذلك لأنّه مع هذا الارتكاز، لا ينقدح في ذهن السامع من هذا الكلام إلّاما هو معهود عندهم؛ من أنّ السبق إلى ما لا ربّ له موجب للأحقّية و الملكية.
وحمل هذا الكلام على مثل الخانات و المدارس ونحوهما [٤]، خلاف الظاهر؛ لأنّ الظاهر منه نفي السبق بقول مطلق، ولا ينطبق ذلك إلّاعلى الأرض الموات، والآجام، والغابات ممّا لم يسبق إليه سابق، والحمل على مثل الخانات يحتاج إلى تأويل.
ومن ذلك يجاب عن الإشكال الأخير: بأنّ الأحقّية لا تقتضي الملكية؛ فإنّ العرف يفهم من هذا الكلام، أنّه لبيان الموافقة لهم في ما هو المرتكز عندهم، لا لردعهم عنه، ونفي الملكية وعدم حصولها ردع لارتكازهم، بخلاف حصول
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٥؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] منية الطالب ٢: ٢٦٩.