موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - المراد من «أرض السواد»
للإمام عليه السلام [١] فيكون الترجيح للثانية؛ لموافقتها للكتاب، فإنّ الأنفال للَّه والرسول، ومنها الموات.
ولو شكّ في كون «السواد» تمام أرض العراق أو محياتها، لم تكن الصحيحة حجّة في مواتها، فيؤخذ بالروايات الدالّة على أنّها للإمام عليه السلام.
فعلى ما ذكر: تكون أرض الأعتاب المقدّسة وسائر ما حدثت فيه العمارة في عصر الخلفاء ومن بعدهم، باقية تحت الأصل الذي قدّمناه؛ من كونها للإمام عليه السلام، و أنّ من أحياها فهي له، فلا يبقى إشكال فيها.
وتوهّم: العلم الإجمالي بأنّ كثيراً من أرض العراق كانت محياةً، فلا بدّ من الاحتراز عن الجميع [٢]. مدفوع: بأنّ كثيراً من البلاد معلومة حياتها في عصر الفتح تفصيلًا، و هي التي كانت في صدر الإسلام معروفة مذكورة في جميع الكتب و التواريخ، وليس لنا علم زائداً على ما ذكر.
هذا مع الغضّ عن عدم منجّزية العلم الإجمالي، فيما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء، لا لما ذكروه من الوجه في عدم منجّزيته [٣]، بل لما ذكرناه في محلّه [٤].
[١] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤ و ١٧ و ٣٢.
[٢] انظر منية الطالب ٢: ٢٧٢.
[٣] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٣٤؛ كفاية الاصول: ٤١٠؛ فوائدالاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٠- ٥٤؛ نهاية الأفكار ٣: ٣٣٨.
[٤] أنوار الهداية ٢: ٢٠٤.