موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - حكم مخالفة قول البائع للواقع
حكم مخالفة قول البائع للواقع
ثمّ على تقدير الحكم بالصحّة من هذه الجهة، لا إشكال فيها إذا طابق الواقع، و أمّا إذا خالفه بالنقيصة:
فقد يحتمل البطلان؛ لمخالفة الواقع لعنوان المبيع المأخوذ في العقد، وتقدّم العنوان على الإشارة، فكما أنّ الإشارة إلى موجود خارجي مباين للعنوان المأخوذ في العقد، لا تصحّح البيع- كما إذا قال: «بعتك هذا العبد» فتبيّن أنّه حمار، فإنّ البيع يقع باطلًا؛ لعدم تحقّق العنوان المأخوذ فيه- فكذلك في المقام؛ فإنّ الأقلّ و الأكثر متباينان في مقام العنوانية، ولا ينطبق أحدهما على الآخر.
و إن شئت قلت: إنّ المحدود بما هو، من مقوّمات المعاملة، وليس حاله كالأوصاف الخارجة عن ذات المبيع، فما هو مورد العقد مفقود في الخارج، وما هو في الخارج و هو بعض العنوان، لم يقع عليه العقد [١].
و قد يجاب عنه: بالفرق بين تخلّف مقدار المبيع، وتخلّف عنوانه، و إن كان مرجعهما إلى تخلّف الجنس و العنوان، والنقض من قبيل الثاني، و أمّا تخلّف المقدار فلا يوجب البطلان؛ لأنّ العقد ينحلّ إلى عقود عديدة بحسب أجزاء المبيع، فما هو موجود من الأجزاء، وقعت عليه العقود انحلالًا، وما فقد ليس بشيء حتّى يقع العقد عليه [٢].
وفيه: أنّه لو توقّف حلّ العقدة على الالتزام بانحلال العقد إلى عقود كثيرة،
[١] جامع المقاصد ٤: ٤٢٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤١.
[٢] منية الطالب ٢: ٣٧٣- ٣٧٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٢٩- ٣٣٠.