موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
انتفاعه منها، أو المنافع، أو غير ذلك.
و أمّا الثاني: فيندفع بتحويل ما عليه على المشتري
«ولعلّه يكون أقوى عليها، وأملى بخراجهم منه»
ولعلّ هذا التحويل أيضاً كان متعارفاً مرضيّاً عند الوالي، فلا يحتاج إلى قبوله الفعلي، بعد التعارف و الرضا بما هو المتعارف.
هذا بناءً على أنّ قوله عليه السلام:
«يحوّل»
بصيغة المعلوم، و أمّا إذا كان مجهولًا، فيراد منه: أنّ الخراج يحوَّل عليه قهراً مع الشراء؛ فإنّه على الأرض، أو على منافعها.
و أمّا على الاحتمال الثاني، فيكون دفعاً للإشكال الثاني، و إن أشار إلى كيفية البيع؛ و أنّ مورده حقّه، لا الأرض.
وكيف كان: تدلّ الرواية على عدم تملّك الأرض؛ لا مستقلًاّ، ولا بتبع الآثار، وعدم جواز بيعها مطلقاً، كما تدلّ على جواز بيع حقّ الزارع من الآثار أو غيرها.
وليس نظر الإمام عليه السلام- ظاهراً- إلى بيع حقّ خاصّ، حتّى يقال: يحتمل أن يكون الحقّ كذا وكذا، بل نظره عليه السلام إلى التخلّص من بيع الأرض في مثل الواقعة، وبيان العلاج إجمالًا، سواء كان التخلّص باشتراء الآثار، أو اشتراء الحصص، أو سائر الحقوق، هذا مع البناء على الاحتمال الأوّل.
و أمّا على الثاني، فكان المراد معلوماً بين السائل و المجيب بما عرفت، والأرجح- بالنظر إلى الواقع، والتعارف بين الفلّاحين- هو الاحتمال الثاني.
وبهذا يمكن استظهار المقصود من صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته؟