موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٨ - حكم التمسّك بالأصل العملي عند الإندار
احتمال جعل الشارع ذلك طريقاً في قبال العرف [١]، فينبغي القطع بخلافه؛ فإنّ الإمام عليه السلام لم يتعرّض للحكم ابتداءً، بل أجاب عمّا سأله الزيّات، مع شرط احتمال الزيادة و النقيصة، وفي مثله يأبى الكلام عن الظهور في جعل الطريقية.
و أمّا طريقة العقلاء فهي أيضاً كذلك، فلا يرجع المتعاملان بالزيادة أو النقيصة إذا لم تكن خارجة عن المتعارف، ومع الخروج عنه يكون الإندار باطلًا، وعلى خلاف المتعارف.
وبالجملة: لسان الأدلّة آبٍ عن الطريقية؛ لأنّ فرض الطريقية فرض إلغاء الاحتمال، و هو ينافي جعل الحكم للشكّ والاحتمال، كما هو الظاهر.
حكم التمسّك بالأصل العملي عند الإندار
بقي الكلام فيما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من التمسّك بالأصل مع قطع النظر عن الروايات [٢]، ولا بأس بتوسعة نطاق البحث.
فنقول: لو قلنا بأنّ الإندار قبل البيع، وقلنا بأنّ الحدس و التخمين لا يرفع الغرر، فهل يمكن إجراء استصحاب عدم زيادة الزيت عمّا اندر، واستصحاب عدم زيادة الظروف عنه؛ للبناء على صحّة البيع، ورفع الغرر تعبّداً؛ بدعوى أنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب هو إبقاء اليقين تعبّداً، وإطالة عمره بلحاظ الآثار أو لا؟
الظاهر هو الثاني، لا لأنّ استصحاب عدم زيادة الزيت بنحو «ليس» الناقصة،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٩٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٢٩- ٣٣٠.