موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - جواز شراء الآجام مع ضميمة القصب
المتغيّر، كان معهوداً، فأراد السؤال عن العلاج مع فقدهما.
وكيف كان: تدلّ الروايات على جواز بيع المجهول، إذا ضمّ إليه ما يصحّ بيعه منفرداً، كالقصب المشاهد، والكفّ من سمك.
والإشكال: بأ نّه من قبيل ضمّ مجهول إلى مجهول، أو إلى ما شكّ في وجوده [١].
مندفع: بأنّ القصب المشاهد قبل قطعه، ليس موزوناً، ولا معدوداً، فيصحّ بيعه، والسمك في الكفّ بعد صيده- مع كونه من صغار السموك كما هو المفروض، والمعلوم من قوله:
«كفّاً منه»
- ليس موزوناً، بل معدود، يصحّ بيعه بلا وزن.
وبأنّ المفروض ولا سيّما في رواية أبي بصير و المرسلة، وجود السمك في الأجمة؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام:
«يصيد كفّاً من سمك»
ظاهر جدّاً في وجود سموك فيها يمكن صيد بعضها، وكذا قوله عليه السلام في المرسلة:
«اخرج شيء من السمك، فيباع وما في الأجمة» [٢]
فلا إشكال من هذه الجهة.
بل الظاهر كونهما في مقام بيان حكم آخر، و هو جواز ضمّ ما يصحّ بيعه منفرداً إلى المجهول.
بقي الكلام: في ضعف أسنادها، و هو منجبر بالشهرة بين القدماء [٣]، بل ادّعي
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣١٢؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٦١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٦٥.
[٣] النهاية: ٤٠٠؛ إصباح الشيعة: ٢٤١؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٤٦؛ راجعمفتاح الكرامة ١٣: ١٩٦.