موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٠ - كلام العلّامة في وجه تقديم قول المشتري
على الثمن، الذي هو مال نفسه إذا اشتراه ببيع خياري، فلا يكون الحكمان متعلّقين بموضوع واحد، حتّى يقال: إنّ تبادل العلّة قد لا يوجب الاختلاف.
فلا يعقل أن يكون عدم السلطنة المتعلّقة بمال الغير- المعلول لكون المال لغيره- باقياً بالعلّة التي صارت منشأً لعدم السلطنة على الثمن في البيع الخياري، فلا مجال إلّالاستصحاب الكلّي، و قد عرفت حاله، فلا وجه لاستصحاب عدم السلطنة بوجه.
و أمّا أصالة عدم سبب الخيار، التي جعلها الشيخ الأعظم قدس سره مقدّمة على الأصل المتقدّم، فإن كان المراد منها ما هو ظاهر كلامه ففيها: مضافاً إلى الإشكال الساري في الاصول المتقدّمة؛ من عدم الحالة السابقة المتيقّنة إن اريد عدم السبب في البيع، وكونها مثبتة إن اريد إثبات عدمه في البيع من استصحاب السلب المطلق، أو السلب بنفي الموضوع.
أنّ الشكّ في سلطنة البائع على أخذ الثمن، مسبّب عن الشكّ في كون البيع خيارياً، والشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في ثبوت سبب الخيار، فاستصحاب سلب السبب؛ لرفع الشكّ عن المسبّب مع الواسطة، غير صحيح؛ لعدم ترتّب الحكم الشرعي المفروض- و هي سلب السلطنة- على سبب الخيار، بل هي مترتّبة على المسبّب منه، واستصحاب سلب السبب؛ لإثبات سلب المسبّب بلا وسط، ثمّ لترتّب سلب المسبّب الثاني عليه مثبت؛ لأنّ عدم المعلول بعدم علّته عقلي، لا شرعي و إن كانت السببية شرعية.
و إن كان المراد منها أصالة عدم تغيّر المبيع، والظاهر من خلال كلماته فيما يأتي، أنّ المقصود منها الأصل الشرعي، لا الأصل العقلائي، ولهذا جعل تقدّمه