موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - موضوعية المكيل و الموزون إثباتاً
موضوعية المكيل و الموزون إثباتاً
و أمّا ما يظهر من الأدلّة خصوصاً الأدلّة الواردة في باب الربا [١]، فهو أنّ عنوان «المكيل و الموزون» أو «ما يكال ويوزن» مأخوذ في الموضوع، و أنّ الحكم متعلّق بعنوانهما على نحو الموضوعية؛ لأنّ أخذ العنوان على نحو الطريقية مخالف للظاهر، كما في الأمثال و النظائر، ويحتاج إلى دلالة مفقودة في المقام، كما أنّ الظاهر أنّ القضيّة كالحقيقية؛ قضاءً لإطلاق الأدلّة وعمومها.
ولازم ما ذكر أنّ المكيل و الموزون في كلّ عصر ومصر، يترتّب عليه الحكم في باب الربا، وفي هذا الباب، ومع تغيّر العنوان يسقط الحكم.
فكون العنوان مشيراً إلى غيره كما في الاحتمال الأوّل- ككونه متقيّداً بزمان النبي صلى الله عليه و آله و سلم- مخالف لظواهر الأدلّة وإطلاقها، من غير فرق بين باب الربا وما نحن فيه.
فقوله عليه السلام:
«ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فلا يصلح بيعه مجازفة» [٢]
وقوله عليه السلام في موثّقة سماعة قال: سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن، هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ... إلى آخره [٣]، ظاهران في موضوعية العنوان، وكون القضيّة حقيقية.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ١ و ٣ و ٥، و: ١٥٢، الباب ١٦، الحديث ١- ٣، والباب ١٧، الحديث ٢ و ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٦٥.
[٣] الكافي ٥: ١٧٨/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٧/ ١٥٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتابالتجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٧.