موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - الواقف للبدل هو الحاكم لا غيره
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من احتمال بقائها؛ لتعلّق حقّه بالعين، فيتعلّق ببدلها [١] فغير وجيه؛ لأنّ الناظر ليس له حقّ إلّابتبع جعل الواقف، والمفروض أ نّه لخصوص العين، ومع قصور الجعل، لا حقّ له في غير مورده.
ثمّ إنّ ثمن المبدل إذا كان من النقدين، أو ممّا لا ثمرة له، لا يجوز دفعه إلى الموجودين، سواء قلنا: بكونه ملكاً لهم أم لا، ومجرّد استحقاقهم بقاء العين تحت يدهم لاستيفاء الثمرة و المنفعة، لا يوجب حقّاً لهم في البدل الذي لا ثمرة له.
و أمّا الاتّجار بالثمن، فإن كان الوقف وقف منفعة مطلقة بلا قيد، فالظاهر جوازه إذا رأى الحاكم مصلحة فيه، فيشتري به وبمنافعه ما يجعل وقفاً على الموقوف عليهم.
نعم، بناءً على مسلك من قال: بأنّ الوقف في الرتبة المتأخّرة متعلّق بمالية العين [٢]، تكون المنافع- كالثمرة- مختصّة بالموجودين، لكن المبنى فاسد.
و إن كان وقف انتفاع، كالمدارس، والخانات، وكالدار الموقوفة لسكنى الذرّية، أو وقف منفعة خاصّة، كما لو وقف الدار على الذرّية؛ لإيجارها من الطلبة، وأخذ الثمن لأنفسهم، فلا يجوز الاتّجار به؛ لأنّ الثمن ليس ملكاً مطلقاً لهم، بل هو على القول بالملكية، ملك لهم لصرف خاصّ، وعلى المذهب المنصور يكون لمصلحة خاصّة، فلا بدّ من حفظه لشراء ما يجعل مدرسة أو داراً؛ للإيجار من الطلبة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٩.
[٢] منية الطالب ٢: ٢٨١.