موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
إلّا أن يقال: بأنّ الإجازة كاشفة عن سقوط الحقّ تعبّداً؛ إذ مع رفع المانع تعبّداً، يتحقّق النقل، ويجب الوفاء.
ثمّ على فرض عدم الفكّ، فإن قلنا: بعدم المنافاة بين الرهن و البيع، لا يجب على البائع فكّ الرهن، بل يجب تسليم العين المرهونة، وللمرتهن استيفاء دينه منها لو لم يؤدّه الراهن، وبعد الاستيفاء يرجع المشتري إلى البائع في مقدار الدين، مع علمه بالواقعة، وإلّا فله الفسخ و الرجوع إلى ثمنه، وله الإبقاء والرجوع إلى مقدار الدين.
و إن قلنا: بالمنافاة و الكشف التعبّدي عن سقوط الحقّ، فاللازم وجوب الوفاء، ولا موضوع لوجوب الفكّ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام [١]، لا يخلو من خلط.
و قد سبق منّا: أنّ إبقاء العقد ليس وفاء به، بل الوفاء هو العمل بمضمون العقد تامّاً، كالوفاء بالنذر، والعهد، ونحوهما [٢]، فمع تحقّق النقل يجب الوفاء، ومع عدمه لا موضوع له.
وبالتأمّل فيما قلناه، يظهر النظر في بعض الفروع التي تعرّض لها الشيخ رحمه اللَّه تعالى [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٦٦.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٦ و ١٨٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٦٦.