موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٤ - مسألة في صور بيع المظروف مع ظرفه وأحكامها
ولو قلنا: بعدم تبعية الظرف، وبقائه على حكم المعدود، فالصحّة في الصور الثلاث بلا دليل، بعد شمول دليل النهي عن الغرر لها.
وبالجملة: البناء على الصحّة في الصور الثلاث جميعاً كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [١]، غير وجيه.
وما قد يقال: من أنّ المعدود يجوز بيعه وزناً؛ لأنّ الأصل في التقدير هو الوزن [٢].
غير وجيه إن اريد جواز بيع المعدود وزناً؛ فإنّ الأصالة بهذا المعنى غير ثابتة، وأضبطية الوزن لا توجب رفع الغرر في المعدود إن كان المتعارف عدّه، والأصالة بمعنى أسبقية الوزن على العدّ غير مفيدة، مع أنّها غير ثابتة.
بل الاعتبار يقتضي تقدّم العدّ على الوزن فيما يعدّ، حتّى في مثل اللوز والفستق.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ما هو المعروف بين الأصحاب: من صحّة بيع المظروف مع ظرفه [٣]، هو بيعهما معاً بكذا، أو كلّ رطل بكذا، والصحّة فيهما على القاعدة لو كان الظرف تبعاً للمظروف من الموزونات بحسب تعارف التجّار، كما لا يبعد ذلك، هذا حال بيع الظرف مع المظروف.
و أمّا غيره، كبيع أحد المنضمّين اللذين لا يكفي في بيعه منفرداً معرفة وزن
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣٣- ٣٣٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٢٥؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٤٠٦.
[٣] الدروس الشرعية ٣: ١٩٩؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٢٣٤؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٣٣- ٣٣٥.