موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - مختار الشيخ الأعظم و الجواب عنه
مختار الشيخ الأعظم و الجواب عنه
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره، ذهب إلى عدم جواز بيع الموقوف عليهم، سواء قلنا: بملكيتهم ملكاً مستقرّاً؛ بحيث ينتقل منهم عند انقراضهم إلى ورثتهم، معلّلًا: باعتبار الواقف بقاءه في يدهم إلى انقراضهم.
أم قلنا: بعدم استقرار ملكهم، ورجوعه إلى الواقف و إن أجاز الواقف، معلّلًا:
بمنافاته لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين، وإلى عدم جواز بيع الواقف و إن أجاز الموقوف عليه [١].
وفيه: أنّه إن كان مراده في الموضعين، لزوم بقاء العين في يد الموقوف عليهم لاستيفاء المنافع، كما هو ظاهر عبارته الاولى، فهو لا يمنع عن بيعهم مع استقرار ملكهم، كما في العين المستأجرة، فيصحّ بيعها، ويجب إبقاؤها في أيدي الموقوف عليهم، ولو كان ذلك مانعاً، للزم بطلان بيع الواقف على القول: ببقاء ملكه، مع عدم ذهابهم إلى بطلانه من جهة الوقف.
و إن كان المراد لزوم بقاء الوقف، وعدم جواز نقله؛ وذلك لاعتبار الواقف بقاءه، كما هو ظاهر عبارته الثانية، فهو مع كونه مخالفاً لمبناه [٢] وللواقع- فإنّ اعتبار عدم النقل ليس من منشآت الواقف، والأغراض لا تدخل في المنشآت- يرد عليه ما تقدّم آنفاً بالنسبة إلى بيع الواقف.
ولو قيل: إنّ الوقف لو كان ملكاً للموقوف عليهم فلا يكون ملكاً طلقاً،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٠٢ و ١٠٤- ١٠٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٧ و ٦١.