موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - تقريب بطلان البيع لأجل حقّ البطون اللاحقة
الشيء للطبيعة إنّما تتحقّق بالوجود، فعدم شمول القضيّة للأعدام لأجل عدم إمكان شمول القضيّة لغير مصاديق الطبيعة.
فقوله: «كلّ نار حارّة» إخبار عن كلّ فرد فرد من النار، فهي إخبار عن كلّ فرد يكون ناراً، لا بمعنى الاشتراط و التعليق، ولا بمعنى الشمول لما ليس بنار كالأعدام.
ثمّ لو فرض أنّ الوقف ملك للطبقة المتأخّرة، أو أنّ لهم حقّاً فعلياً متعلّقاً به، أو قلنا: بأنّ الوقف للعنوان، أو الوقف تمليك فعلي للطبقة الحاضرة، ومشروط للمتأخّرة، أو تمليك العين في قطعة من الزمان لهذه الطبقة، وفي قطعة اخرى لطبقة اخرى ... وهكذا، لم يمنع شيء ممّا ذكر عن البيع كما عرفت، حتّى على القول: بأنّ تمام العين ملك للطبقة الحاضرة، وتمامها ملك للطبقة المتأخّرة، على فرض تصوّر ذلك.
وكذا على القول: باشتراك الطبقات فيها فعلًا؛ لأنّ المفروض أنّ للطبقة الحاضرة جميع أنحاء التصرّفات الانتفاعية في الوقف، فلهم إجارتها، والصلح على منافعها، والانتفاع بها بأنحائه إذا كان وقف منفعة، لا وقف انتفاع فقط.
فحينئذٍ لو باعتها الطبقة الحاضرة، يكون البيع بالنسبة إليها فعلياً، وبالنسبة إلى سائر الطبقات فضولياً، لكن يكون للمشتري جميع التصرّفات في العين؛ فإنّها و إن كانت ملكاً لكلّ منهما، أو مشتركة بينهما، لكن تكون المنافع مطلقاً للطبقة الحاضرة ما دامت موجودة، والبيع يوجب نقل العين بتمامها إلى المشتري على فرض ملكية التمام للطبقة الحاضرة، وملكية التمام للمتأخّرة، ونقل حصّة الحاضرة إليه على فرض الاشتراك.