موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - التفصيل في وجوب شراء المماثل
عليه «الجواهر» [١]- لا يوجب الملكية المطلقة؛ لأنّ التمليك كان بوجه خاصّ بجعل الواقف، وسقوط الوقفية لا يوجب الملكية المطلقة غير المجعولة، هذا إذا قلنا بملكية الموقوف عليهم.
وكذا الحال على مسلكنا؛ من فكّ الملك [٢]، لأنّ خصوصية الفكّ لا بدّ وأن تراعى في العوض؛ لعدم حقّ للموقوف عليهم بغير الوجه الذي جعل لهم.
ثانيهما: هو ما أشرنا إليه سابقاً؛ من أنّ الوقف بعد تماميته، يصير من المصالح العامّة في الأوقاف العامّة، ومن المصالح لطائفة من المسلمين في الخاصّة، وفي مثل وقف الانتفاع أو المنفعة بوجه خاصّ، يصير الوقف بعنوانه من المصالح، وللناظر أو الحاكم حفظ تلك المصلحة [٣].
ففي المدارس تكون سكنى الطلّاب من المصالح لهم، وحفظ تلك المصلحة باشتراء المماثل، فعلى الوالي حفظ تلك المصالح على نحو ما كانت، لا العمل على طبق المصلحة ولو لم تكن نحو المصلحة الخاصّة، فالمتّبع كيفية الجعل، لا لأجل اتّباع غرض الواقف؛ لما مرّ من أنّ الأغراض ما لم تقع تحت الإنشاء لا أثر لها [٤]، كما مرّ دفع توهّم أنّه غرض عقدي [٥]، فراجع.
ولا لأجل أنّ الجعل تعلّق بالعين أوّلًا، وبالمماثل ثانياً، وبالمالية ثالثاً؛ قياساً
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٨ و ٢١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩٩- ٢٠٣.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٩٤- ١٩٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٩٥.