موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - تقريب بطلان البيع لأجل حقّ الواقف
ابتغاء وجه اللَّه» [١] أو
«ليولجني به الجنّة» [٢]
وعدم الرجعة في الصدقات أمر تعبّدي، لا لتعلّق حقّ منه تعالى بها.
هذا، مضافاً إلى عدم الطرد؛ لأنّ الوقف مطلقاً لا تعتبر فيه القربة، ولا يكون من الصدقات، نعم لو قصد فيه التقرّب يكون منها.
تقريب بطلان البيع لأجل حقّ الواقف
و أمّا في حقّ الواقف فبأن يقال: إنّ الواقف جعل الوقف؛ لدرّ المنافع المادّية على الموقوف عليهم، والمنافع المعنوية على نفسه، فكما أنّ للموقوف عليهم حقّ استيفاء المنافع المادّية من الأعيان الموقوفة، ولأجله ثبت لهم حقّ على الأعيان، كذلك للواقف حقّ الاستيفاء، ولا فرق بين النفع المادّي و المعنوي من ثواب اللَّه تعالى.
وفيه: مضافاً إلى عدم الكلّية والاطّراد كما أشرنا إليه [٣].
ومضافاً إلى أنّ غاية ذلك على فرض التسليم، توقّف صحّة البيع على إذن الواقف أو إجازته.
ومضافاً إلى أنّ الثواب ليس كمنافع الدار قائماً بها، ولا استيفاء الواقف للثواب كاستيفاء الموقوف عليهم للسكنى، أو ثمرات الأعيان الموقوفة، بل
[١] الكافي ٧: ٤٩/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٤٦/ ٦٠٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٩٩، كتابالوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر.
[٣] تقدّم آنفاً.