موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الصورة الاولى ما إذا خرب الوقف
فلا يعقل أن يوسّع دائرة الإنشاء، ويتعلّق الإنشاء الفعلي المتعلّق بالدار، بأمر أوسع منها، وإرادة درّ منفعتها دائماً على الذرّية، لا تجعل الإنشاء متعلّقاً بأمر أعمّ من العين وماليتها، وصرف الإرادة لا يفيد في الإيقاعات و العقود، فالتوسعة والتضييق في بابهما ممّا لا معنى له.
ومع بطلان ذلك، لا وجه لما ذكره من التمسّك بقوله عليه السلام:
«الوقوف تكون على حسب ...»
إلى آخره، بل لنا التمسّك به لإثبات قصر الوقف على العين، دون غيرها من ماليتها ونحوها.
كما لا وجه لقوله: «لا بدّ من حفظ المال بتبديله بما يماثله» ... وغير ذلك ممّا يتفرّع على هذا الأصل الباطل.
ومنها: أنّ قوله: «إنّ الغرض إذا كان غرضاً عقدياً موجباً لكون الوقف مركّباً من الحبس وتسبيل الثمرة، فدليل نفوذه دليل على اتّباعه»، فيه: أنّه لم يتّضح المراد ب «الغرض العقدي»:
فإن كان المراد: أنّ العقد تعلّق بالمالية، وتسبيل الثمرة إلى الأبد قرينة عليه، فهو- مع ما في التعبير عنه ب «الغرض العقدي» لأنّ المالية على هذا تكون متعلّق العقد، لا أنّها الغرض العقدي- خلاف ماهية الوقف؛ فإنّ المالية لا ثمرة لها ولا منفعة، و إنّما الثمرة و النفع للعين، لا لماليتها، فلازم ذلك بطلان إنشائه.
و إن كان المراد: أنّ الغرض منظور حال العقد، فمن وقف شيئاً، يكون تسبيل المنفعة إلى الأبد محطّ نظره، وتسبيلها إلى الأبد لا يمكن إلّامع توسعة دائرة الوقف إلى المالية، فتكون هي محبوسة بعد ما لا يمكن الانتفاع بالعين،