موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - الاستدلال بحديث الغرر على اعتبار القدرة على التسليم
الاستدلال بحديث الغرر على اعتبار القدرة على التسليم
فنقول: عمدة أدلّتهم على اعتبار هذا الشرط هو الحديث المعروف:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر» [١].
كما قال الشيخ الأعظم قدس سره: إنّ الظاهر اتّفاق أصحابنا على الاستدلال به [٢]، ويظهر من السيّد في محكيّ «الانتصار» اتّفاق العامّة على الاستدلال به للمطلوب [٣].
وكيف كان: لا يصحّ الاستدلال به لاعتبار القدرة على التسليم؛ لكفاية القدرة على التسلّم لرفع الغرر، بأيّ معنىً فسّر، ولو لم تكن القدرة على التسليم، بل لو كان البائع مثلًا قادراً على التسليم، لكنّ المشتري يعلم بعدم تسليمه بسوء اختياره، أو يشكّ في تسليمه، كان البيع غررياً.
ولا لاعتبار القدرة على التسلّم؛ لكفاية العلم بحصوله في يده ولو لم يكن بفعل البائع، ولا المشتري.
والذي يمكن أن يكون معتبراً أحد أمرين: إمّا العلم بالقدرة على التسلّم، و إمّا العلم بحصوله في يده، فمع فقدهما يتحقّق الغرر، وبوجود أحدهما يرتفع.
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢١؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ٤٥/ ١٦٨؛ عوالي اللآلي ٢: ٢٤٨/ ١٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣؛ سنن أبي داود ٢: ٢٧٤/ ٣٣٧٦؛ السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٣٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٩.
[٣] الانتصار: ٤٣٥- ٤٣٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٩.