موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - تقريب لملكية الموقوف عليهم
الأوقاف- ممّا لا يعقل ملكيته لأحد- صحيح في بعض الصور.
ومنه يظهر النظر في الوجه الثاني، بل الثالث؛ فإنّ المتصدّي لا يلزم أن يكون مالكاً، مع أنّ تصدّي الموقوف عليه ممنوع، و إنّما قال به من قال بمالكيته، و هي ممنوعة، وبالجملة جواز تصدّيه فرع مالكيته.
نعم، في ظاهر بعض النصوص جواز تصدّيه [١]، وسيأتي الكلام فيه [٢].
مضافاً إلى أنّه لو فرض جوازه، فلا يدلّ على مالكيته؛ لإمكان صيرورته وليّاً شرعاً على النقل عند طروّ المجوّز، فإنّه مع جواز البيع، لا يكون أحد أمسّ بالعين منه.
كما أنّ ملكية الثمن لا تدلّ على ملكية الوقف، أمّا على القول: ببطلان الوقف عند طروّ المجوّز [٣]، فواضح.
و أمّا على القول: ببقائه وقفاً وبطلانه بنفس النقل [٤]، فلإمكان أن يقال: إنّه بعد ما لم يمكن أن يشتري بالثمن بدل الوقف؛ لقلّته أو لمحذور آخر، يكون دخول الثمن في ملك الموقوف عليه: إمّا لأنّه نحو درّ للمنفعة في هذه الحال، أو لكونه أمسّ بالعين من غيره؛ فإنّ له حقّاً عليها، ولعلّ ذلك صار موجباً لتمليك الشارع إيّاه، بل لعلّ ذلك عقلائي عند طروّ المجوّز وتعذّر البدل.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨ و ٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٢٦ و ٢٤٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٦؛ منية الطالب ٢: ٢٧٨؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٣.