موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - الاستدلال بروايات اخرى على اعتبار العلم بقدر المثمن
روايات كثيرة بهذا التعبير وغيره، كما في «الوسائل» في باب جواز بيع المبيع قبل قبضه [١].
وربّما حملت [٢] صحيحة الحلبي المتقدّمة في صدر البحث [٣] على ذلك، واخرجت عن مورد البحث، ولكنّه خلاف ظاهرها جدّاً، بل بعض روايات ذلك الباب أيضاً، لا يبعد أن يكون- نظير صحيحة الحلبي- مربوطاً بمسألتنا.
وكيف كان: لا إشكال في صحيحة الحلبي، ولا سيّما مع لحاظ صدرها، واحتمال كون الذيل رواية مستقلّة خصوصاً مع «وقال ...» إلى آخره، خلاف الظاهر، بل الأظهر تقطيعها، وذكر جملة منها مستقلّة.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ البيع لا يصحّ مجازفة، ولا يلزم في الخروج عن المجازفة قيام البيّنة، بل يجوز الاتّكال على كيل البائع عند الائتمان به والتصديق لقوله.
و أمّا موثّقة يعقوب بن شعيب [٤] فغير مربوطة بالبيع، فلا منافاة بينها وبين ما تقدّم.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٦٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٥٦١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٤.
[٤] رواها الصدوق بإسناد صحيح، عن يعقوب بن شعيب بن ميثم الأسدي، ورواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب. والسند صحيح كما عبّر المصنّف قدس سره في الجزء الرابع من كتاب البيع ب «صحيحة يعقوب بن شعيب».
الفقيه ٣: ١٤٢/ ٦٢٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٥/ ٥٤٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٥؛ انظر رجال النجاشي: ٤٥٠/ ١٢١٦؛ البيع، الإمام الخميني قدس سره ٤: ٣٩١.