موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - كلام المحقّق التستري وما يرد عليه
لا توجب الأولوية؛ لأنّ اعتبار رضا صاحب الحقّ كاعتبار رضا المالك، بلا افتراق بينهما، وتصحيح الإجازة لنقلهما على حدّ سواء.
وبالجملة: ما هو المعتبر في صحّة الفضولي، لا تفترق فيه القوّة و الضعف في المتعلّق، بل المراد من الأولوية، أنّ الإجازة إذا صحّحت بيع الفضولي الذي لا اقتضاء له للنقل، أو لا يكون تامّ الاقتضاء، فتصحيحها لما نحن فيه أولى؛ فإنّ المقتضي موجود، ولانقص فيه، و إنّما وجود الحقّ الذي هو بمنزلة المانع، يمنع التأثير، فإذا زال يؤثّر أثره، فالأولوية بهذا المعنى وجيهة، والإشكال غير وارد.
كلام المحقّق التستري وما يرد عليه
ثمّ إنّ المحقّق صاحب «المقابس» رحمه الله، بعد تقريب الصحّة بوجوه كثيرة، قد استقرب البطلان من الأصل، بما لا يخلو التعرّض له من فائدة.
قال في صدر كلامه في مقام إثبات تعلّق النهي بتصرّفات الراهن: نقل جماعة الإجماع على كونه ممنوعاً من التصرّف [١]، واتّفقت كلمة الأصحاب عليه كما سبق [٢]، وحكى الشيخ قدس سره ورود الأخبار بذلك [٣]، ونقل العلّامة رواية نبوية فيه [٤]، وأ نّه المناسب للغرض الباعث على وضع عقد الرهن.
ثمّ استنتج بطلان البيع؛ لاقتضاء تعلّق النهي به، لا لأمر خارج عنه و إن كان
[١] الخلاف ٣: ٢٣٩؛ السرائر ٢: ٤٢٥؛ مفاتيح الشرائع ٣: ١٣٩.
[٢] سبق منه في مقابس الأنوار: ١٨٨/ السطر ١٣ وما بعده.
[٣] الخلاف ٣: ٢٥٣.
[٤] مختلف الشيعة ٥: ٤٣٩.