موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - مسألة في اعتبار اختبار أوصاف المبيع
المبادلة عليه؛ أيذات الثمن، وذات المبيع؛ أيما يقع بإزائه الثمن، فالأوصاف التي هي من قبيل الكيفيات، لمّا لم تكن دخيلة في التبادل، خرجت عن ماهية المبيع بما هو مبيع، وعن ماهية البيع.
بخلاف ما هي من قبيل الكمّيات؛ فإنّ الزيادة و النقيصة، توجب الزيادة والنقيصة في ذات المبيع، ولهذا يبطل البيع في مقدار التخلّف في الكمّ، ولا يبطل بالتخلّف في الكيف، بل يثبت الخيار أحياناً.
و إن شئت قلت: إنّ الجهل قد يتعلّق بذات المبيع، مع العلم بصفاته وقيمته، كما لو علم أنّ في البيت حيواناً بأوصاف كذائية، وقيمته كذا، لكن تردّد بين الفرس و البغل، أو تردّد ما في الصندوق بين ياقوتة ودرّة، مع وحدة وصفهما وقيمتهما.
و قد يتعلّق بكمّيته المتّصلة أو المنفصلة.
و قد يتعلّق بكيفيته، كالطعم، والرائحة، واللون، ونحوها، مع وحدة القيمة، ومنه ما إذا تعلّق بأثره المترتّب عليه.
و قد يتعلّق بقيمته مع العلم بسائر جهاته.
والأوصاف التي من قبيل الكيفيات، قد تكون متعلّقة للرغبات العقلائية، و قد لا تكون كذلك.
والظاهر من المحقّقين، جريان الغرر في الجهل بذات المبيع وكيله وسائر كمّياته، وبالأوصاف المرغوب فيها اللازم منه اختلاف القيمة باختلافها. و أمّا الجهل بسائر الأوصاف، وكذا الجهل بالقيمة، فلا يجري فيه الغرر.
ولعلّ الجهل بالأثر ملحق بما يجري فيه.