موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - ومنها الموات بالعرض
وقوله عليه السلام:
«كلّ أرض ميتة قد جلا أهلها» [١] ..
. إلى غير ذلك [٢]؛ ممّا يكون كثير منها في مقام التحديد، الظاهر في دخالة القيد ووجود المفهوم، فتقيّد به المطلقات، ولا سيّما مع ما ذكرنا سابقاً: من البناء عند جميع الدول على أنّ ما ليس له مالك فهو للدولة، أو هو مؤمّم [٣].
بل ولو لم تكن تلك المقيّدات أيضاً، لم ينقدح في الأذهان من نحو قوله عليه السلام:
«كلّ أرض خربة فهو من الأنفال» [٤] أنّ المراد به هي الأراضي أو البيوت التي كان لها مالك، و أنّ مجرّد عروض الخراب على ملك، موجب لخروجه عن ملك صاحبه، بل لا يفهم من الأرض الخربة إلّاالأرض التي تركها أهلها أو بادوا، والإنصاف أنّ ما ذكرناه في غاية الوضوح.
فحينئذٍ نقول: إنّ ما وردت في الباب لها جمع عقلائي عرفي؛ فإنّ صحيحة معاوية بن وهب [٥] ورواية الكابلي [٦] فرض فيهما أنّ صاحبها تركها:
[١] تفسير العيّاشي ٢: ٤٩/ ٢١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٥- ٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٠، الهامش ٢- ٤.
[٥] الكافي ٥: ٢٧٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢/ ٦٧٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ١.
[٦] الكافي ٥: ٢٧٩/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٢/ ٦٧٤؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٤، كتاب إحياء الموات، الباب ٣، الحديث ٢.