موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - ومنها الأرض العامرة بالأصالة
الآجام وكثيراً من بطون الأودية ورؤوس الجبال، من العامرات بالأصالة، وليس المراد من
«الآجام»
نفس الأشجار الملتفّة، بل الظاهر أنّ المراد هي و الأرض الشاملة لها ولو بمساعدة المناسبات.
فحينئذٍ يكون التوصيف ب
«الميتة»
للتنبيه على دخول الموتان أيضاً في ماله، كدخول بطون الأودية العامرة و الآجام، فلا يبقى مجال لتوهّم المفهوم [١] كما لا يخفى.
ثمّ مع الغضّ عمّا ذكر، وعن عدم المفهوم للوصف مطلقاً، لا مفهوم له في المقام؛ لما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من كون الوصف ورد مورد الغالب [٢].
ولا يرد عليه ما أفاده بعض المحشّين: من أنّ الإطلاقات أيضاً منزّلة على الغالب بعين هذا الوجه، فكما أنّ ذكر هذا الوصف يقال: إنّه للغلبة، كذلك نقول:
إهماله مع اعتباره هناك؛ لمكان الغلبة، فلا إطلاق يعمّ العامرة [٣].
وذلك لأنّ حديث مانعية الغلبة عن الإطلاق- لو صحّ- إنّما هو في باب الإطلاقات، لا العمومات، وما نحن فيه- و هو قوله عليه السلام:
«كلّ أرض لا ربّ لها»
في روايتي إسحاق [٤] وأبي بصير [٥]- من قبيل العموم، ولفظه يشمل الغالب وغيره.
[١] جواهر الكلام ١٦: ١٢٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٦.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٢.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٤٠، الهامش ٢.
[٥] تفسير العيّاشي ٢: ٤٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨.