موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
ومنها: ما لا يمكن فيه ذلك، كالملكية المنتزعة من الوقف، فإذا قال: «هذا وقف للذرّية» وكان الموجود منها واحداً، تنتزع منه ملكيته، و إذا وجد آخر كان الوقف عليهما، ولا يعقل انتزاع تمام الملكية لهذا وذاك، فتنتزع الملكية على نحو التشريك، و إذا مات صار الإيقاف للباقي، والملك المنتزع التابع للإيقاف له، ولا يلزم منه إشكال؛ لا في الجعل، ولا في المجعول.
ويمكن تصوير ذلك على نحو القضيّة الحقيقية؛ بأن يكون الوقف على كلّ الذرّية، فكلّ من وجد من الذرّية انطبق عليه الوقف، وانتزع بتبعه الملك، والملك الانتزاعي التابع للإيقاف، ليس تحت الجعل، حتّى يأتي فيه الإشكال المتقدّم [١].
والأمر سهل بعد ما كان المبنى غير وجيه؛ لما عرفت: من أنّ الوقف في جميع الموارد فكّ ملك [٢]، وانتزاع الملكية في الأوقاف الخاصّة، ممّا لا دليل عليه؛ لا من العرف، ولا من الشرع.
نعم، قد يتوهّم من بعض الأخبار الآتية، ملكية الموقوف عليهم [٣]، وسيأتي الكلام فيه [٤].
والتحقيق: أنّ المتصدّي في جميع موارد بيع الوقف، هو الحاكم بحسب القاعدة، إلّاأن يدلّ دليل على خلافه.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٢٦- ٢٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٨ و ١٧١ و ٢١٠.
[٣] جامع المقاصد ٩: ٦٣- ٦٤.
[٤] سيأتي في الصفحة ٢٤٠ وما بعدها.