موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩ - الثاني من الوجوه الفرد المنتشر
التي هي من الاعتبارات، لكنّها من الأوصاف الخارجية في الاعتبار، ويكون وعاء المعتبر في الخارج؛ بمعنى أنّ العرف اعتبر الملكية في الخارج، ويحمل على العين الخارجية «أ نّها ملك» بالحمل الشائع من غير تجوّز، فالاعتبار وعاؤه العقل، والمعتبر في الخارج.
والنصف بالمعنى المتقدّم- أيالنصف بلا تعيّن- ليس موجوداً خارجياً، لكنّ العرف يفرضه في الخارج بلا تعيّن، لا أقول: إنّ النصف يكون موجوداً اعتبارياً؛ فإنّه واضح المنع، بل أقول: إنّ النصف اعتبر بلا تعيّن، أو لم يعتبر فيه التعيّن، ولازمه العقلائي الاشتراك و الإشاعة.
و إن شئت قلت: إنّ العرف يرى أنّ النصف- بلا عنوان وتعيّن- موجود في الجسم، و إن كان حكم العقل على خلافه، كما قد يقال: «إنّ الخطّ الذي هو عشرون ذراعاً، فيه عشر ذراع» مع أنّ الخطّ عقلًا متّصل واحد، ولا يكون العشر موجوداً فيه بالفعل، أو يقال: إنّ أهل العرف يلاحظون الكسر المشاع في العين فيبيعونه.
وكيف كان: لا إشكال في صحّة بيع الكسر، ولا في كونه مشتركاً بين البائع والمشتري ومشاعاً.
الثاني من الوجوه: الفرد المنتشر
وما يصحّ أن يكون مورد البحث- في قبال المشاع، والكلّي في المعيّن- إمّا الفرد المردّد بالحمل الشائع، أو عنوان «الفرد المردّد» أيالفرد المردّد بالحمل الأوّلي.