موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - الكلام في ذيل صحيحة الحلبي
وعنه في الصحيح، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا فلا يصلح بيعه مجازفة، هذا ممّا يكره من بيع الطعام» [١].
والظاهر أنّهما- بل مع صحيحة اخرى للحلبي [٢]- رواية واحدة، وقع فيها التقطيع.
الكلام في ذيل صحيحة الحلبي
ويقع الكلام في ذيلها تارة: بلا نظر إلى صدرها، واخرى: مع لحاظه.
فنقول: إنّ قوله عليه السلام
«سمّيت فيها كيلًا»
حمله الشيخ الأعظم قدس سره على أنّه كناية عن كون الطعام مكيلًا [٣].
وتقريبه: أنّ قوله عليه السلام:
«سمّيت فيه كيلًا»
أينسبته إلى الكيل، أو ذكرت فيه الكيل، كناية عن كونه مكيلًا، فالمعنى أنّ كلّ طعام يكون مكيلًا لا يصلح فيه الجزاف.
فوقع في إشكال، و هو أنّ الطعام لا يكون إلّامكيلًا، فاحتمل أنّ التقسيم بلحاظ الزرع واستبعده [٤]، مع أنّ الطعام لا يختصّ بالحبوب، بل يطلق على
[١] الكافي ٥: ١٩٣/ ١؛ الفقيه ٣: ١٤١/ ٦١٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٢/ ٥٣١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١٤٣/ ٦٢٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٢/ ٥٣٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢١١.
[٤] نفس المصدر.