موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - صحّة الوقف المنقطع
عليه [١]؛ لاحتمال كون المناقشات مخالفة لنظر العرف، فتأمّل، ولهذا لم أرَ من الأصحاب إشكالًا في إطلاقها بما أبدينا، فلا مناص عن الاحتياط في غير الصور التي تكون الأدلّة عنها منصرفة، أو ورد فيها دليل على الصحّة.
هذا كلّه في الوقف الدائم.
صحّة الوقف المنقطع
و أمّا المنقطع، فلا ينبغي الإشكال في صحّته؛ لأنّ المعتبر في ماهية الوقف- كما أشرنا إليه سابقاً [٢]- ليس إلّاإيقاف العين لتسبيل المنفعة، والدوام ليس معتبراً فيها.
ولهذا كان تقسيمها إلى الدائم و المنقطع صحيحاً من غير تأوّل، وليس الوقف من الماهيات المستحدثة شرعاً، بل هو من الماهيات العرفية الدارجة في سائر الملل، بل الظاهر تعارفه عند غير منتحلي الأديان أيضاً، ومقتضى قاعدة السلطنة صحّته.
وتدلّ عليها: مكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد عليه السلام في الوقوف، وما روي فيها، فوقّع عليه السلام:
«الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء اللَّه» [٣]
بناءً على كونها
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٧- ١٥٨.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٣] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٠؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٢٩/ ٥٥٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٧٥، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٢، الحديث ١.