موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - بيان حكم الأراضي المفتوحة عنوة
الاعتبارية و الخارجية، وسلب آثار الشركة وغير ذلك، يعدّ لغواً يجب تنزيه الشارع عنه.
بل يمكن أن يقال: إنّ أمر الصحيحة دائر بين حمل «اللام» على غير الملكية، أو حمل
«الجميع»
و «لام الاستغراق و الجمع» على خلاف ظاهرهما، والأوّل أهون.
بل في دلالة «اللام» وضعاً على الملكية نظر، بل أكثر استعمالاتها في الكتاب العزيز في غير الملكية بالمعنى المعهود، نحو قوله تعالى: (لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ) [١] و (لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى^) [٢] و (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ) [٣] ...
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى، والملكية بمعنى مالكية التصرّف، أو المالكية الحقيقية التي هي للخالق بالنسبة إلى المخلوق، غير المعنى اللغوي.
وكيف كان: استعمال «اللام» في غير الملكية، شائع كتاباً وسنّة وعرفاً، فلو فرض ظهورها فيها، فهو ظهور ضعيف، يمكن رفع اليد عنه بأدنى شيء.
و أمّا الألفاظ المتقدّمة، فظهورها في المعنى الاستغراقي ظهور تامّ لا ينكر، واستعمالها في غيره قليل غير معروف.
فيمكن أن يقال: إنّ تلك الأراضي المفتوحة عنوة ليست ملكاً لأحد، بل محفوظة لمصالح المسلمين، ولا تختصّ بمصالح المسلمين حال الفتح، بل متروكة لمصالحهم في كلّ عصر، ومعلوم: أنّ ما يكون لمصالح المسلمين، ليس
[١] التغابن (٦٤): ١.
[٢] طه (٢٠): ٨؛ الحشر (٥٩): ٢٤.
[٣] النحل (١٦): ٥٢.