موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
عدم كون الوقف مقتضياً للنقل ولا لعدمه، وعلى أنّهما يتبعان جعل الواقف، ومع عدم اقتضائه عدم النقل يصحّ بالأدلّة العامّة الدالّة على صحّة العقود.
و أمّا على سائر الاحتمالات؛ فلأنّه بصدد بيان أنّه تابع في الإيقاف أو في سائر المتعلّقات لجعله؛ أيلا يتجاوز عنه، و أمّا النقل وعدمه فخارجان عن مفاده، ولا تعرّض فيه لهما، ومقتضيات ماهية الوقف- كنفس ماهيته و الأحكام الشرعية المترتّبة عليها- خارجة عن مفاده.
مع أنّه قد عرفت: عدم كون الامتناع عن النقل داخلًا فيها [١].
مضافاً إلى أنّ التشبّث بها [٢]، خروج عن طريق الاستدلال واستقلال الدليل.
كما أنّ التشبّث بمخالفة النقل لأبدية الوقف النافذة بمثل الرواية [٣]- مع أنّه خروج عن طريق الاستدلال أيضاً- غير وجيه؛ لأنّ غاية ذلك أنّ الوقف في الأبدية والانقطاع تابع لإيقاف الواقف، و هو لا يقتضي إلّاأنّه مع عدم سبب للنقل يكون باقياً، مقابل المنقطع الذي يكون له أمد، كالعقد الدائم مقابل المنقطع، فلا دليل على لزوم الوقف وعدم جواز النقل.
ويحتمل أن يكون كالهبة أو كالوصيّة حال حياة الموصي، فلو ورد «أنّ الهبة على حسب ما جعلها الواهب» أو «أنّ النكاح على حسب ما يعقده الزوجان في الدوام والانقطاع» لم يدلّ ذلك على عدم جواز الفسخ أو النقل أو الطلاق.
وبالجملة: الدوام مقابل الانقطاع، لا مقابل عدم النقل بسبب حادث.
[١] تقدّم في الصفحة ١٢٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٥٨؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٥.
[٣] نفس المصدر.