موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - بيان المعاني المذكورة للغرر
والتعريض للهلكة، كما في «أقرب الموارد» [١] و «المنجد» [٢] ويظهر من «القاموس» [٣]، والظاهر أنّ تفسيره بالخطر [٤] راجع إليه، لا إلى ما ذكر من المعاملة المجهولة ذاتاً، أو صفة، أو حصولًا [٥]؛ فإنّ إطلاق الخطر عليها- ولا سيّما في غير المهمّات- بشيع، فلا يقال لمن يشتري ثوباً أو خبزاً مع جهالة حصوله: «إنّه تعرّض للخطر أو الهلكة».
نعم، لو كانت المعاملة خطيرة، ربّما يصحّ إطلاق الخطر ونحوه في موردها.
والغفلة كما في «الصحاح» [٦] وغيره [٧].
و أمّا التفسير: بعمل ما لا يؤمن معه من الضرر [٨]، فهو ليس تفسيراً لغوياً، ولو ثبت صدوره من المولى عليه السلام وجب التعبّد به، لكنّه لم يثبت.
وما في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّه سئل عن بيع السمك في الآجام، واللبن في الضرع، والصوف في ظهور الغنم.
قال:
«هذا كلّه لا يجوز؛ لأنّه مجهول غير معروف، يقلّ ويكثر،
[١] أقرب الموارد ٢: ٨٦٦.
[٢] المنجد: ٥٤٦.
[٣] القاموس المحيط ٢: ١٠٤.
[٤] الصحاح ٢: ٧٦٨.
[٥] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨- ١٧٩.
[٦] الصحاح ٢: ٧٦٨.
[٧] القاموس المحيط ٢: ١٠٥؛ النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٥٥.
[٨] جواهر الكلام ٢٢: ٣٨٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٦.