موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - حكم مخالفة قول البائع للواقع
حسب أجزاء المعقود عليه، فالقول بالبطلان متعيّن؛ لأنّ الانحلال المذكور لا أصل له؛ لا عقلًا، ولا عرفاً؛ ضرورة عدم تعدّد القرار بين المتعاقدين، والانحلال إلى العقود و البيوع، لا يمكن إلّامع تحقّق قرارات مندكّة في قرار واحد، موجودة بوجوده، والقرار و العقد لا بدّ من تصوّر أطرافه وسائر مباديه، المفقود في المقام.
مضافاً إلى أنّ القائل بالانحلال: إمّا أن يقول به بنحو من المجاز و المسامحة والتنزيل، فلا يمكن له ترتيب أثر شرعي وحقيقي عليه.
و إمّا أن يقول بالانحلال الحقيقي، و أنّ هنا بيوعاً عديدة وعقوداً متعدّدة، فلازمه نقل الجميع مرّة، ثمّ تكرّره في الكسور المتصوّرة للعين، وتعدّده أيضاً بعدد أجزائها المعيّنة، و هو كما ترى، والانحلال بلا نقل انحلال إلى غير البيع.
ثمّ إنّ لازم الانحلال حقيقة، عدم الخيار من باب تبعّض الصفقة، ولا ثبوت خيار العيب بالنسبة إلى الجميع إذا كان بعضه معيباً، فتأمّل.
والتحقيق: أنّ العقد الواحد الواقع على الموضوع الواحد، يوجب تمليك هذا الواحد، وتمليكه موجب لملكية المشتري، ولازمه مالكيته لجميع الأجزاء بقرار واحد، وعقد واحد، وتمليك واحد.
ونظير ذلك وقع منهم في الخطابات، فقالوا: إنّ الخطاب إلى المؤمنين ينحلّ إلى خطابات حسب عددهم [١]. و هو أيضاً غير مرضيّ كما قلنا في محلّه [٢]، بل
[١] أجود التقريرات ١: ٢١٧؛ نهاية الاصول: ٢٣١.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٩؛ أنوار الهداية ٢: ٢٠٤.