موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - الفرع الثاني في حكم الاختلاف في تقدّم التغيّر على البيع وتأخّره
أو أنّ المدّعي هو المهاجم، والمنكر هو المدافع، غاية الأمر قد يدافع عن هجمته بإنكار ما ادّعاه، و قد يدافع عنها بدعوى ضدّه، لا لأجل أنّ الضدّ مقصود بالذات، بل لأجل أنّ المقصود- و هو دفع المهاجم- يحصل بها أيضاً، ففي المقام المدّعي بنظر العرف، هو من أراد إثبات الخيار لنفسه؟
وكيف كان: لا أصل لإثبات تقدّم شيء منهما على الآخر.
أمّا أصالة عدم تقدّم هذا على صاحبه وبالعكس؛ فلعدم الحالة السابقة على فرضٍ، والمثبتية على آخر.
و أمّا أصالة عدم وقوع العقد إلى زمان الهزال مثلًا، وأصالة عدم الهزال أو بقاء السمن إلى زمان العقد؛ فلأ نّهما لا تصلحان لإثبات موضوع الخيار- و هو تخلّف الوصف- ونفيه، ولا فرق بين كونهما مجهولي التأريخ، وبين كون أحدهما كذلك.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره وغيره: من أنّ الأصلين متعارضان [١] غير مرضيّ؛ لأنّ التعارض فرع حجّية الأصل في ذاته، وما لا حجّية له، خارج عن موضوع التعارض، كما أنّ الأمر كذلك في تعارض الأمارات و الأخبار.
فبعد عدم جريان الاصول المذكورة، يكون المرجع هو أصالة بقاء العقد إلى ما بعد الفسخ، لا أصالة عدم وصول حقّ المشتري، كما مرّ في الفرع السابق [٢].
ومنه يظهر الكلام فيما إذا اختلفا، وأراد البائع إثبات الخيار لنفسه.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٨٣؛ منية الطالب ٢: ٤٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٤- ٥١٨.